احتفاء أكاديمي في جامعة "الأورِيِنْتالي" في نابولي بأيقونة الثورة التونسية لينا بن مهني

Leave a Comment

نوقشت في جامعة الأورِيِنْتالي في نابولي (إيطاليا)، التاسع عشر من الشهر الجاري، رسالة جامعية بعنوان: النسوية التونسية من خلال مدونة "بنيّة تونسية" للينا بن مهنّي، تناولت الدور الإعلامي والثقافي في إنجاح الثورة التونسية، أعدّتها الباحثة الإيطالية كلاوديا موريني، وقد تشكّلت اللجنة العلمية من الأساتذة: عزالدين عناية وكريستينا فاليني وفاليريا تروبيا وآميديو دي فرانشيسكو ودانييلا فيزوني.
أبرزت الباحثة موريني الدور الثقافي الهام للمرأة التونسية في إسقاط نظام مافيوزي، مؤكدة أن الثورة التونسية لم تنشأ من عدم بل سبقتها إرهاصات مخاض صامتة، ساهمت فيه طائفة واسعة من المثقفين والإعلاميين ناضلوا بأشكال ذكية وغير معهودة. وقد تداولت المناقشات مسائل عدة أبرزها:
-          أن الثورة التونسية التي أشعّت عالميا تتعثر اليوم داخليا، ويعود هذا التناقض إلى إهمال الكفاءات والقدرات التي يزخر بها هذا البلد، والتعويل على الموالين حزبيا والمتهافتين إعلاميا.
-          أن هناك تفريطا من وزارة الثقافة الحالية في الاهتمام بالثقافة الفاعلة، بما قلّص من استثمار المخزون الرمزي لهذه الثورة، فضلا عن الركون إلى "ديناصورات الثقافة" والتغافل عن "المثقفين الجدد".
-          أن الثقافة التونسية الحالية ما انفكت رهينة براديغمات ما قبل 14 جانفي، ويعجز صنّاعها الحاليون عن الخروج بخطاب الثورة من الارتهان للسياسي والتحليق في أفق أرحب.
-          أن لا نجاح للإسلاميين في تونس وفي العالم العربي عامة ما لم يرسوا مصالحة مع المثقفين، وما لم يوفقوا في بناء ثقافة عقلانية واقعية.
-          وفي مقارنة بين الجامعات التونسية ونظيرتها الإيطالية، أبرزت المناقشات حيوية هذه الأخيرة، التي تحرص على الاقتراب من مشاغل الراهن، على خلاف ما يطغى على نظيرتها التونسية من اغتراب أطاريحها وتدني انشغال أبحاثها بالثقافة الحية.
وفي كلمة ختامية للباحثة، تعرضت إلى بعض أوجه الخلل في السياسة الثقافية التونسية عقب الثورة، على غرار نقص الأعمال التونسية المترجمة إلى الإيطالية والعكس أيضا، رغم عمق ما يربط الحضارتين الإيطالية والتونسية من أواصر. وفي نقطة طريفة أوردتها الباحثة ضمن حديثها عن المثقفين التونسيين في إيطاليا، ذكرت أن أعلى نسبة من الجامعيين العرب في الجامعات الإيطالية هم تونسيون، مستندة في ذلك على استقصاء أجرته، رغم ذلك فهمْ مجهولون في بلدهم، معللة ذلك بأن إعلام تونس مشغول بـ"الكلاندِسْتينو" أي "الحارق" ومتغاض عن مثقفي المهجر.

0 تعاليق:

إرسال تعليق

نكتب لنتواصل.. الرّجاء ترك تعليق