وضعية انسانية في حاجة لتدخل السلطات الجهوية بقبلي

4 comments


بقلم أسماء 

بين صمت الكلمات ودموع الأحزان والآهات تقف كلماتنا عاجزة عن النطق والوصف إزاء هذه الحالة التي أثقلتها جراح الحياة ، عندما التقينا بها  كانت تريد أن تتحدث لنا بحرارة وتفضفض لنا عن معاناتها لكن دائما كلماتها  لا تجرؤ عن الخروج وكأنها كانت تريد أن تسألنا متى سيصل صوتها  ؟

 انتقل إلى منزلها – عفوا إلى كوخها – أردنا أن نكتشف فصول هذه المعاناة حتى نتمكن من نقل الصورة بوجه صحيح ، استقبلتنا هذه السيدة الصبورة بابتسامة حائرة ، تائهة من أين ستبدأ في سرد حكايتها مع الزمن .
هذه هي السيدة لمياء الخالدي أصيلة ولاية قبلي  التي تعول عائلة المتكونة من خمسة أفراد  03 أبناء يعانون من إعاقات مختلفة وزوج  اجتمعت لديه كل الأمراض المزمنة حتى صار عاجزا عن العمل .
قالت لنا بصوت ممزوج بين التفاؤل والتشاؤم " لا أريد منزلا فخما ولا مبالغ مالية كبيرة ولا مائدة كبيرة من الطعام ، فقط أريد أن أنعم بعيش كريم وهادئ صحبة عائلتي  وذلك عبر ترسيمي في عملي ، فعمل الحضائر لم يصلح من وضعيتي بل زادها بؤسا وشقاء ..."
بين وضعها المتردي وغلاء المعيشة  تشكو السيدة لمياء قلة حاله وضعف ذات يدها   وعجزها عن توفير أبسط ضرورات الحياة  وعدم تمكنها من شراء الأدوية ومعالجة أفراد عائلتها وفي هذا الصدد تواصل قولها : " في اليوم أموت آلاف المرات وأنا أرى زوجي وأبنائي  يتألمون أمامي دون أن أستطيع مساعدتهم .."
هذه السيدة  تطلب من الحكومة الحالية أن تقف إلى جانبها وتمكنها من سبل العيش الكريم  لأنها عانت طويلا ولا تريد أن تتواصل معانتها بعد الثورة التونسية التي أتت نصرة للضعفاء والمستضعفين ونحن من جهتنا نضم صوتنا لصوتنا ونطالب من السلط الجهوية بكل إلحاح آن تتدخل بسرعة لإنقاذها من المأساة وذلك عبر ترسيمها في عملها والتكفل بعلاج أبنائها المعوقين ، كما نرجو من أصحاب القلوب الرحيمة أن يقدموا يد العون لهذه السيدة المتضررة من قسوة الحياة .


هناك 4 تعليقات:

  1. mala mizra

    ردحذف
  2. يعطيك الصحة يا أسماء في إخراج الحقيقة المرة هذي وأنا متأكد أن فما الكثير من الحالات المماثلة التي يعجز اللسان عن وصفها .... وأنا أضم صوتي معك في مساعدة هذه الحالات .. وشكراً لمدونة نفزاوة

    ردحذف
  3. موضوع جميل جدا
    http://mawahib.net

    ردحذف
  4. مشكور علي الموضوع
    http://www.alsadiqa.com

    ردحذف

نكتب لنتواصل.. الرّجاء ترك تعليق