الشركة التونسية للكهرباء والغاز فرع قبلي : "رداءة الخدمات و رداءة الاستقبال

Leave a Comment









منذ أيام قادتني الظروف الى مقر الشركة 
التونسية للكهرباء والغاز فرع قبلي صحبة صديق لي بعد ان الح علي في مرافقته ،   رفضت في البداية  ولكن أمام الحاحه وافقت على مضض لاني  اعي جيدا المصاعب  والعراقيل التي يتكبدها المواطن البسيط  أثناء قضاء شؤونه  الادارية أو لنقل  حقوقه  في الادارة اذا صح التعبير
، وأيضا لاني اتخذت  قرارا منذ مدة بمقاطعتها حتى أأمن على نفسي من شرها المهم اني ذهبت معه وكنت أمني نفسي برؤية مشهد مغاير لما عهدته ، مشهد تحترم فيه الادارة مواطنة المواطن  وتمكنه من قضاء شؤونه بكل سلاسة وبكل بساطة ودون تعقيدات  ومن دون تسلط او لسان سليط ،  لكن يا خيبة المسعى ويا سوء الرجاء فما بالطبع لا يتغير وكأن سوء الاستقبال  ورداءة المعاملة أصبحا يمثلا طابعا مميزا لاداراتنا  ، فمنذ ان دخلنا الى  مقر الشركة لم أرى موظفا أو عامل  مبتسم  الكل على أعصابهم والجميع ينظرون الى المواطن كأنه متهم أو كأنه شخص قادم من كوكب اخر ، تقدمت نحو عون الاستقبال  وبادرته بالتحية  : صباح الخير يا سيدي  ، رفع راسه نحو وصوب عينيه في اتجاهي وقال لي بصوت أشبه بقذيفة  مدفعية  : " ماني قتلك  أرجع غدوة "  فأجبته على الفور : " عذرا يا سيدي يبدو أنك مخطأ " التفت نحوي أنا وصديقي مرة ثانية  ودقق النظر فينا ثم  أعاد تصويب مدفعه نحونا وقال :" اشبيكم  واش عندكم " فاجابه صديقي باننا نريد ان نعرف سبب  التاخر في  تغيير  مكان العداد الكهربائي ، هذه المرة لم يصوب نحونا مدفعه وانما أشار لنا بأصبعه وكأن الكلام   معنا أضحى يمثل جريمة يعاقب عليها قانون النرجسية الادارية ، فهمنا من اشارته ان  الموظف المسؤول عن هذا الملف موجود في المكتب  المجاور ، تقدمنا خطوات ووقفنا امام باب الموظف ننتظر أن يأذن لنا بالدخول  ، طال انتظرنا لكنه لم  يسالنا عن حاجتنا  ولم يعرنا اي اهتمام ، وفجاة  انطلق شخص من خلفنا وتجاوزنا  ودخل الي السيد الموظف المحترم ، عندها رفع هذا الاخير بصره  من كومة الاوراق  وتفطن الى وجود اشخاص يتسولون خدماته الجليلة سلم بحرارة على هذا القادم من  الخلف  وقد تبينا من طريقة حديثهما بانه  صديق قديم له ، طال حديثهما عن ذكريات الطفولة وكأنهما قررا أن يسترجعا كل ذكرياتهم  وطال انتظارنا ونحن نمتع أنفسنا بالاستماع الى المواضيع الشيقة التي يرونها أثناء المدة الزمنية المخصصة للعمل الاداري ، لم أشأ أن أقطع حبل الذكريات وتسلسل الافكار الجميلة والشيقة لموظفنا المحترم لكني وجدت نفسي مجبرا على تذكيره بان للماضي أطره المكانية والزمانية ، اما الحاضر فيستدعي منه بان يقوم بواجبه المهني  وينظر في تشكيات وحاجيات المواطنين لكنه لم يعرني أي اهتمام بل الادهى من ذلك هو انه خرج مع صديقه وأغلق مكتبه وغادر مقر عمله تاركا في نفسي سؤالا مريرا : متى يدرك الموظف بان المواطن هو الملك في الادارة وليس مجرد متسول مسكين 

0 تعاليق:

إرسال تعليق

نكتب لنتواصل.. الرّجاء ترك تعليق